ابن معصوم المدني
107
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
ومنها : ما وقع فيها نتيجة لتصحّفها عليه « 1 » . ومنها : ما لم ينفرد به لكن عدّه السيّد غلطا أو وهما وتصحيفا طبقا لما هو الأصحّ . ومنها : الأغلاط النحوية والصرفية والاشتقاقية التي وقع فيها الفيروزآباديّ . ومنها : أغلاطه في منهجية الكتاب كما في ذكره لكلمة واحدة في موضعين دون بيان لمحلّها الأصلي . ومنها : تحامله على الجوهريّ وتغليطه إياه وتوهيمه له بلا مبرّر علمي . ومنها : ذكره لما ورد عن بعض العرب في عرض ما ورد عن جميع العرب ، و . . و . . و . . مما يحتاج كل ذلك إلى بحوث وافية ، وتقسيم لماهية تلك النقودات ، فإن تجلية وجوه نقودات السيّد للفيروزآباديّ مهمة صعبة تحتاج إلى دراسة مستقلة وافية يتبين من خلالها ملامح عبقرية السيّد المصنف وابداعه في المنهج النقدي ، وخصوصا نقوداته للفيروزآباديّ التي لم يسبقه إليها أحد رغم كثرة ما كتب من النقود للقاموس . ومع دفاع السيّد المصنف عن الجوهريّ محقّا في الأغلب الأعم من دفاعاته ، نراه لا يقدّس الجوهريّ تقديسا أعمى ، ولا يتوخى إلّا بيان الحقيقة ، ولذلك كان قسط وافر من النقد قد أشرك فيه الجوهريّ والفيروزآباديّ .
--> ( 1 ) وقد مرّ مثاله في مادة « نشأ » . وأوضح منه وأصرح ما وقع في مادة « أسد » من التصحيف ؛ الأسدي ، كتركي : ضرب من الثياب ؛ جمع ثوب ، وقول الفيروزآباديّ : نبات ، تصحيف قبيح .